تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

أمريكا وإيران.. رسائل النار وسط صمت التفاهم

خاص – نبض الشام

في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، عادت العلاقة الشائكة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، هذه المرة على وقع تهديدات مباشرة وإجراءات ميدانية توحي باقتراب ساعة المواجهة. وبينما تتحدث واشنطن عن مراجعة روتينية، تقرأ طهران الرسائل بنبرة أعلى، مهددة بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة.

رسائل متناقضة
أعلنت واشنطن عن تنفيذ عملية إجلاء جزئي لسفارتها في بغداد، وشملت الإجراءات السماح لعائلات العسكريين بمغادرة مواقع معينة في الشرق الأوسط، لم تكشف السلطات الأمريكية عن طبيعة المخاطر، لكن المؤشرات المرافقة كانت واضحة، فقد ارتفعت أسعار النفط أكثر من أربعة بالمئة بعد انتشار الخبر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال بصراحة إن ثقته في نوايا طهران تتراجع، مؤكداً أن إيران “لا يمكنها امتلاك سلاح نووي”، في المقابل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هذه الإجراءات جزء من مراجعة دورية، دون تقديم تفاصيل إضافية.

تهديد إيراني
رد إيران لم يتأخر، فقد أعلن وزير الدفاع عزيز ناصر زاده أن بلاده سترد بقوة على أي هجوم أمريكي، مؤكداً أن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ستكون ضمن الأهداف المباشرة.

التصريحات الإيرانية لم تقتصر على الإعلام، بل رافقتها تحركات فعلية، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة منذ أكثر من 18 شهرا، ما جعل المنطقة بأكملها على صفيح ساخن، في ظل تشابك الأزمات وتشظي التحالفات.

تناقض إقليمي
بينما تستعد القوات الأمريكية في البحرين والكويت والعراق لأي تطورات مفاجئة، نفت الحكومة العراقية وجود أي تهديد أمني يستدعي الإجلاء، الأمر الذي يزيد من غموض الموقف الأمريكي، وفي الكويت، أكدت السفارة الأمريكية استمرار العمل بكامل طاقمها، كما لم تُسجّل تغييرات في قاعدة العديد بقطر.

هذه التناقضات في التعاطي الأمريكي تعكس قلقاً داخلياً غير معلن، يدفع واشنطن إلى اتخاذ احتياطات ميدانية من دون إعلان حالة طوارئ صريحة.

التصعيد مستمر
ما بين التحركات العسكرية والتصريحات المتشددة، يبدو المشهد مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع غياب أي مؤشرات جدية على التفاهم، وبينما تحاول الولايات المتحدة الموازنة بين الحذر والضغط، تتجه إيران إلى رفع سقف التهديد، في معادلة لا تحتمل الخطأ على الإطلاق في عموم المنطقة.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى